جنـــــــــــــود ابليــــــــس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جنـــــــــــــود ابليــــــــس

مُساهمة من طرف حبيبي يارسول الله في الإثنين ديسمبر 05, 2011 1:59 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يقول الحق تعالى مجده في مُحكم الكتاب المسطور " قُل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخنّاس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس "
" وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "


ويقول مولانا مولانا أمير المؤمنين منه السلام وإليه التسليم :


" احذروا هوى بالأنّفُسِ هويّاً , وأبعدها عن قرارة الفوز قصيّا , احذروا أن يُعديكم إبليس بدائه , أو يستفزّكم بخيّله ورجله , فقد فوّقّ لكم سهمَ الوعيد ورماكم من مكانٍ قريب . فإنّه يُكسبُ المقّت , ويُشينُ المحاسن , ويُشيعُ العيوب "



وفي سورة صاد من القرآنِ المجيد " فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ "

وفي سورة الحجر من الفُرقان العظيم : " قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ"

وفي سورة الاعراف من الذكّر الحميد : " قال فَبِما أغويتني لأقعدنَّ لهم صراطكَ المُستقيم "

" ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ "

وفي سورة الإسراء من القرآن الكريم : " وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولاَدِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا "


وفي سورة النساء من الكتاب المُقدّس : " إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًامَّرِيدًا﴿4/117﴾لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴿4/118﴾وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا﴿4/119﴾يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَايَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا﴿4/120﴾أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴿4/121﴾


إعلموا أيّدكم الله بروحٍ منه وعصمكم من الزلل وقادكم إلى العلم والعمل بما يُرضي الله :
إنَّ لإبليس اللعين جنود وأعوان لغزو قلوب بني آدم واستباحتها , ومن ثم إخراجها من النّور إلى الظُلمات , ومن ثمّ يذرهم في الظُلمات يعمهون , وله أعوان ووسائل يمتطي بها العباد , ويُزخرف لهم القول , إلّا المُخلصين منهم .
وفيما يلي بعد حمدِ الله وتكبيره نُبين أهم هذه الجنود والوسائل
مُلتمسينَ من الله التأييد



الجُنديان الأول والثاني : الحسد و الحرص

هذان الجُنديان من أعظم جنود إبليس , وإن كانت كُل أساليبه ماكرة وخدّاعة , وفي خبر طويل نذكر منه موضع الحاجة فهو كافٍ في المُراد : روي أن نبي الله نوح صلوات الله عليه لما ركب في السفينة رأى شيخاً لم يعرفه , فقال له : من أدخلك . فجاوبه قائلاً : دخلت لأوسوس قلوب أصحابك , فتكون قلوبهم معي وأبدانهم معك . فقال له نوح صلوات الله وسلامه عليه : اخرج ياعدو الله .
فقال إبليس اللعين : خمسٌ اهلك بهن ابن آدم , وسأحدثك منهن بثلاث . فأوحي لنبي الله : أن لاحاجة لك في الثلاث وأمره أن يُحدثك بالإثنتين . فقال له مالإثنتين .


فقال : هما اللتان لايُكذّباني , هما اللتان لايُخلفاني بهما أهلك الناس , الحسدُ والحرص , فبالحسد لُعنت وجُعلت شيطاناً رجيما , وبالحرص أصبتُ حاجتي من آدم , فوسوست لآدم حتى أكل من الشجرة , وكان كُل شي مُباحاً لآدم إلا الشجرة .
وفي الأثر الوارد عن الشارع الأعظم والنبيّ الأكرم سيدنا مُحمدٍ المحمود صلواتُ الله الزاكيات وبركاته وتحيّاته عليه وعلى آله الأطهار مانصّهُ :



" أَغْنَى النَّاسِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً "


وروي عن مولانا امير المؤمنين منه السلام وإليه التسليم :


" إيّاكَ والحسد فإنّه شرُّ شيمة وأقبحُ سجيّة "

" احذروا الحسد فإنه يُزري بالنفس "

" إيّاكّ والحرص فإنه شين الدّين وبئس القرين "

" أشقاكم أحرصكم "

" اتقوا الحُرص فإنّ صاحبهُ رهينُ ذُلٍ وعناء "



الجُندي الثالث : الكِبَر

ماذا أقول ؟ إنّه حليّةُ إبليس اللعين ومن أعظم أعاظم الذنوب , وويلٌ للمُتكبّرين . وفي مُحكم الكتاب العزيز " فسجد الملائكة كُلّهم أجمعين إلّا إبليس استكبر وكان من الكافرين ...." سورة ص

" فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا " فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ " سورة الاعراف


قال الحق عزّ عزّه وتعالى مجده " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ " سورة المُنافقون

ويقول مولانا امير المؤمنين منه السلام وإليه التسليم :

" إيّاكَ والكِبَر فإنّه أعظم الذُنوب , والأمر العيوب , وهو حِليةُ إبليس "

" احذر الكِبر فإنّه رأس الطُغيان ومعصيةُ الرحمن "

" إيّاكَ والإعجاب وحُبّ الإطراء فإنّ ذلك من اوثق فُرصِ الشيطان "

" اقبح القِبح التكبّر "


وماإن تمكّنَ " الكِبَر " من ابنِ آدم حتى يطرحه في سَقَرْ , وماأدراكَ ماسَقَرْ , وفي الخبر الوارد عن الإمام جعفر الصادقٍ منه السلام :

" إنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ سَقَرُ ، شَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ ، فَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ "



الجُندي الرابع : الطمع


من جنود إبليس الأوفياء , وأعوانه الأشدّاء الذين يفتكون ببني آدم فيذروه قاعاً صفصفا , وفي الخبر الوارد عن شمسِ الضُحى ومصباح الدُجى سيدنا مُحمدٍ الأعظم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعلى وآله الأطهار :

" إيّاكم واستشعار الطمع فإنه يُشرّب القلب شدة الحرص , ويختم على القلوب بطابع حُب الدُنيا , وهو مفتاح كُل سيئة , وسبب إحباط كُل حسنة ... "



وروي عن مولانا امير المؤمنين منه السلام وإليه التسليم :

" إيّاكم والطمع فإنه رأس كُلِ شر ومزرعةُ الذُّل ومُهين النفس ومُتعبُ الجسد "

" أفقرُ النّاس الطامع "



الجُندي الخامس : الغضب


عن بعض الأولياء الصالحين أنه قال لإبليس : بأي شيئٍ تفوز على بني آدم . قال : آخذه عند الغضب .

وفي الأثر الوارد عن النّور السافر سيدنا مُحمدٍ الأمين صلوات الله الزاكيات وسلامه وبركاته عليه وعلى آله الأطهار :


" ليس الشديد بالصرعة , وإنّما الشديد من يملك نفسه عند الغضب "


لإنه عند الغضب يقف إبليس على رأس ابن آدم فيقلبه كيفما شاء إلا من سبقت له الحُسنى وقليلٌ ماهم .
وأيضاً خبر آخر عن الإمام جعفر الصادق " منه السلام " قال :
سمعتُ أبي (أي الإمام مُحمدٍ الباقر " منه السلام " ) يقول :
أتى رسول الله رجلٌ بدوي فقال : إنّي اسكن في البادية فعلّمني جوامع الكلم .
فقال : آمركُ أنْ لا تغضب .
فأعادَ عليه الأعرابي المسألة ثلاث مرات , حتّى رجع الرجل إلى نفسه .
فقال : لااسألك عن شيئٍ بعد هذا , ماأمرني رسول الله إلّا خيرا .
وقال الإمام جعفرٍ الصادق " منه السلام " : وكان أبي يقول :
أيُّ شيءٍ أشدُّ من الغضب , إن الرجل ليغضب فيقتل النفس التي حرّمَ الله , ويقذف المُحصّنة .


ورويَ عن مولانا أمير المؤمنين منه السلام وإليه التسليم :

" احذروا الغضب فإنّه نارٌ مُحرقة "

" إيّاك والغضب فأوله جُنون وآخره ندم "



الجُندي السادس : الفتنة الظلماء والمطيّة العمياء وأصلها حُبُّ الدُنّيا الدنية وشهواتها الفنيّة في سائر الشهوات من نساء وأموال وسائر ضروبها من محلاّت ودور ومراكب ... , والزينة والترف الباذخ في اللباس والمأكول والمشروب والمشموم ....... الخ

يقول الحق تعالى مجده في سورة آل عمران :

" زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالبَنِينَ وَالقَنَاطِيرِالمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِوَالحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ "


فلا يزال إبليس الرجيم يُزيّن لبني آدم عمله ويغرّه بالأماني ويدعوه لعمارة الدنيا وزخرفها , وتزيينها بالذهب والفضّة , وتكديس الدنانير شمسها وقمرها , ويعده بالمزيد إلى أن يأتي أجله فيتركه ملوماً حسيراً على ماأضاعه من عُمره لاهثاً وراء شهواته .

وروي عن مولانا امير المؤمنين منه السلام وإليه التسليم :

" إيّاكَ وكثرة الوله بالنساء , والإغتراء بلذّاتِ الدُّنيا . فإنّ الوله بالنساء ممتحن والغرى باللذّات مُمتهن "

" احذروا الدُنّيا فإنّها شبكة الشيطان ومفسدة الإيمان "

" إيّاكَ والوله بالدُّنيا فإنها تورثك الشقاء والبلاء وتحذوكَ على بيع البقاء بالفناء "

" اذكروا عند المعاصي ذهاب الّلذات وبقاء التبعات "


" إيّاكَ أن تبيع حظّكَ من ربّك وزُلفتك إليه بحقيرِ حُطام الدُنيا "

" إيّاكَ وحُب الدُنيّا فإنّها أصلُ كُلِ خطئية ومعدنُ كُل بليّة "

" إيّاكم وغَلبة الشهوات على قُلوبكم فإنّ بدايتها ملكة ونهايتها هَلكة "

" اهجروا الشهوات فإنها تقود إلى ركوب الذنوب "


الجُندي السابع : التسرع بالأمور والعجلة ( ومايلحقها من الإسراف والطيش والتهوّر , والوصول بالنهاية إلى الهاوية )
ومااتانا في النص عن الشارع الأعظم والنبيّ الأكرم صلوات الله وسلامه عليه وآله :

" الأناءة من الله , والعجلة من الشيطان "



وروي عن مولانا امير المؤمنين منه السلام وإليه التسليم :

" احذروا العجلة فإنها تُورثُ الندامة "

" إيّاكَ والعجل فإنّه عنوان الفوت والندم "

" إيّاكَ والعجلْ فإنّه مقرونٌ بالعِثار "



الجُندي الثامن والتاسع : طول الأمل والهوى وزُخرف الأماني

عنما ينغمس ابن آدم في شهواته الفانية , وحُبّ دُنياه البالية , يغرق في قعر المعاصي , ويُزيّن له إبليس ويُقرّب له الأماني , ويغرّه بطول الأمل , وبُعدِ الأجل , فيلهث كمثل الكلب الاجير وراء وعودِ وأماني وزخاريفِ قولِ إبليس اللعينَ . جاحظةً عُيونه مُتَتبّعاً لسرابَ بقيعة يحسبه الظمآنُ ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه و الله سريع الحساب , فجزاه الله عندَ ذلك ناراً لَجُبّها بعيد , ولَهَبُها شديد وعذابها ابداً جديد , كُلما نَضِجَ جلده أبدله الله بجلدٍ غيره .

يقول الحقّ جلّ وعلا :
" ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ " سورة الحجر

" وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ " سورة الحشر

وروي عن مولانا امير المؤمنين منه السلام وإليه التسليم :


" إياكم وتمكن الهوى منكم فإن أوله فتنة وآخره محنة "

" ألا وإنّ أخوفَ ماأخاف عليكم اتباع الهوى وطُول الامل "


" اشرف الغِنى تركُ المُنى "


" إيّاك وطولُ الامل فكم من مغرورٍ اُفتُتِننَ بطول أمله فأفسد عمله وقطع أجله , فلا لأملهِ أدرك ولالِما فاته استدرك "


" إياكَ ان تغلبك نفسك على ماتظن , ولاتغلبها على ماتستيقن فإن ذلك من أعظم الشر "

" إيّاك والإتّكالُ على المُنى فإنّها بضايعُ النُوكى "

" أكذبُ شي الأمل "

" اهلكُ شي الهوى "

" إيّاكَ أن تُخدع عن دارِ القرار ومحلّ الطيّبين الأبرار والأولياء الأخيار التي نطقَ القرآن بوصفها وأثنى على أهلها ودلّكَ الله سُبحانه عليها ودعاكَ إليها "

" ألا وأنّ الجهاد ثمنُ الجنّة , فمن جاهد نفسهُ ملكها وهي أكرم ثوابِ الله لمن عرفها "

وعافاكم الله ديناً ودُنيا , وعصمكم من كيدِ إبليس اللعين وحزبه .


ودمتم بحفظ المولى عزّ وجل
تمّت بفضلٍ من الله
avatar
حبيبي يارسول الله

عدد المساهمات : 115
تاريخ التسجيل : 08/11/2011
الموقع : www.tvquran.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى